عشاء الملوحة

عشاء الملوحة

عشاءُ المَلوحَةْ أتخمَ البطونَ
والهَمَتْ (رائحتهُ) القريحةْ
إبراهيم خالد أحمد شوك
قال لنا العَشاءُ (بِمَلوحَةْ)
قلنا يا لروعةِ الأماسى
توهَّطتْ عِممٌ فوق (الطَّرابيزِ)
وشمُختْ بِدَلٌ على الكراسى
إنتظمتْ صحونٌ فوق المائدةْ
الكلُّ فى إنتظارِ صافرةَ افتتاحِ
ساحة الدُّواسِ
هذا مُشمرٌ أكمامَ زِيِّهِ
أما أولئكَ أطرافُ جلابيبهِمُ
تغطسُ فى الإدامِ
وكامِلُ الأناقةِ يوغِلُ فى الصِّدامِ
لهَيبَةِ الهِندامِ مُتناسى
كيف الخلاصُ من نهزرةٍ وزرزرةْ
ستُنشرُ الصُّحفُ مليئةٌ
بالعثراتِ الغابرةْ والحاضرةْ
خوفى عليك مِنْ شراسةِ الحصارِ
حين الرِّجوعُ للدِّيارِ
والزَّيتُ شَرَّبَ الملابسْ
دائرةٌ تطمِسُ دائرةْ
فكلُّ شئٍ فى الدُّنا
دوامُ حالهِ محالْ
إذكر لحظاتٍ آسرةْ
طيفُهُنَّ ملكَ الخيالْ
فريقٌ ريقهُ جرى
والدَّمعُ سالْ
(قُرَّاصةٌ وشطَّةْ)
يطوِّعونَ (القُوطَ) فى أفواهِهمُ
يصيرُ ليِّناً (كقشطةْ)
فريقٌ (قَرْشُ بصلِهِ) بدوزنةْ
من (مُحمَّرِ اللَّحمِ يَختِفونَ) أسْمَنَهْ
عراكُهُمُ مُحتدمٌ
إيقاعُ مضغهِمُ مُنتظمٌ
وآكِلو الأفوالْ
لازمهمُ (أبو الشِّهْيقِ)
طالعاً ونازلاً (بسلَّمٍ خماسى)
وبَينَ الفئتَّينِ لاعبٌ أساسى
ينخرُ (المُخَّ) مِن العظامِ
لذَّةُ الطَّعامِ شغلتهُمُ
عن قَولِ سيِّدِ الأنامِ
(تكفى لُقيماتٌ يُقمْنَ صُلبهُ)
فغاروا على ثُلثِ الشَّرابِ
وثُلثِ الأنفاسِ
لولا وجود دكتورٌ فى وسطِهمُ
لكانَ جُلُّهمُ فى (خانةِ الشِّفا) يُقاسى
ياربُّ إحفظ (سيِّدةَ البيتِ) واشفها
وأهلهمُ أشملهمُ برحمتكْ
وراعىَ البيتِ راقىَ الإحساسِ
بريطانيا
يونيو ٢٠٢١

اترك تعليقاً